في ليلة عاصفة كنا أنا وأخي الصغير ،داخل بيتنا المهدم الهش به خراب فهو يكاد يوشك على الوقوع فوقنا ومظلم أيضا، ليس به غير قنديل يتدلى تخافت نوره مع صوت الرياح...

كان الخوف والجوع يعترينا تلك الليلة، من حسن حظنا وجدنا مايكفينا من طعام متبقي ليسد جوعنا هذه المرة.

خفنا كثيرا فقد بقينا لوحدنا نسمع صوت العواصف

تجرف ماحولها من ماشاءت هيا، تحركه يمينا ويسارًا.... أصوات مريبة حقا في الخارج.

بعدها خيم الصمت حولنا، غير صوت الأذان الذي بدا وكأنه بعيد، بسبب انقطاع تيار الكهرباء ككل ليلة.

فجأة سمعنا طلقات نار، وركض متواصل..صراخ.... ثم هدوء مفاجئ مخيف.هرعنا كلنا نحن ومن في الحي الفقير ذاك للخارج لرؤية ماجرى...

لمحنا جثة هامدة على الأرض .اقتربنا بهدوء..

ياإلهي شاب في عمر الربيع فقد كان في مقتبل عمره... لم يرى من الدنيا إلا القليل اغتالته يد وحشية حقا...لماذا.. وماذنبه...؟؟

رصاصة في وسط رأسه وأخرى في صدره وكوفيه مغطاة بالدماء..

بعد بحث طويل عثر على بطاقة تعريف تحمل صورته..

لاشيئ إلا لكونه فلسطيني.

#من_يوميات_فلسطيني.

مقتبسة